محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

238

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

3 - ه . المفعولية : وتكون في تركيب يقوم على إسناد الفعل أو ما في معناه إلى المفعول به في الأصل . ويسند فيها الفعل إلى صيغة اسم الفاعل والمراد اسم المفعول نحو : مكان آمن ، طريق سالك ، غرفة مضيئة . والمقصود : مكان مأمون ، وطريق مسلوك ، وغرفة مضاءة . فاستعملنا صيغة اسم الفاعل ( آمن ، سالك ، مضيئة ) ونحن نريد معنى المفعولية ( مأمون ، مسلوك ، مضاءة ) ففي العبارات الثلاث مجاز عقلي أسند فيه المبني للفاعل إلى المفعول ، والقرينة حالية ، فالعلاقة مفعولية . ومنه قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ القارعة : 6 - 7 . ومنه قول الأعشى : حتى يقول الناس ممّا رأوا * يا عجبا للميّت الناشر . اي المنشور . ومنه قول الحطيئة : دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي . أي المطعوم المكسّو . فالحطيئة نسب إلى المهجو فعل الإطعام والإكساء ويريد أنه يطعم ويكسى . 3 - و . السّببية : ويكون المسند اليه في التركيب القائم على المجاز العقلي سببا في إحداث المسند . ويسند فيها الفعل إلى السبب الذي أدّى اليه :